التخطي إلى المحتوى

ذكر الشهود العيان ووسائل الإعلام المحلية يوم الأربعاء انه تم إلقاء زجاجات مولوتوف مجهولة الهوية على مدرسة دينية يهودية فى جزيرة جربة التونسية الليلة الماضية حيث انتشرت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد واعتقلت الشرطة اكثر من 200 شخص.

وأدى الهجوم إلى أضرار مادية بسيطة دون أن يتسبب في وقوع إصابات.

واستغل مسلحون مجهولون الشرطة للاحتجاج وألقوا قنابل مولوتوف على بهو مدرسة يهودية في حي جربة الكبير. ولكن لم تقع إصابات وكان الضرر خفيفا.

يذكر أن اشتباكات عنيفة اندلعت مساء امس في 20 مدينة تونسية احتجاجا على ارتفاع الأسعار وضرائب جديدة لليوم الثاني على التوالي .

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية خليفة الشيبانى انه لم يبلغ بعد بمحاولة الهجوم على المدرسة اليهودية.

تعد جزيرة جربة التونسية موطنا لمعظم 1800 يهودي يعيشون في تونس.

يذكر أن كنيس الغريبة اليهودية في جربة أصيب بشاحنة مفخخة في عام 2002 في هجوم أدي إلى مصرع 21 سائحا وتم تبنى الهجوم من قبل القاعدة.

يناير في تونس

قال الشيباني في أعقاب اشتباكات عنيفة في عدة مدن بينها العاصمة التونسية إن قوات الأمن اعتقلت 206 أشخاص متهمين بالتخريب والسرقة والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.

وقد أصيب حوالى 50 شرطيا عندما احرق المتظاهرون عشرات من سيارات الشرطة والمكاتب الحكومية ومراكز الشرطة.

اشتبكت الشرطة التونسية مع المتظاهرين المناهضين للحكومة في تونس ومدن اخرى يوم الثلاثاء، مع مظاهرات جديدة ضد أجراءات التقشف بعد يوم واحد من مقتل متظاهر.

وقد اندلعت احتجاجات في 12 مدينة تونسية على الأقل، بما في ذلك سوسة والحمامات، بسبب ارتفاع أسعار بعض السلع الاستهلاكية والبنزين والضرائب الجديدة في محاولة لتخفيض العجز في الميزانية وإرضاء المقرضين الدوليين.

شغب الاحتجاجات غير مؤكدة

وفى تونس، ذكرت الشرطة إن الغاز المسيل للدموع اطلق يوم الثلاثاء في منطقتين، واقتحمت مجموعة متاجر كارفور.

وقال شهود عيان ان اشتباكات جديدة اندلعت أيضا في مدينة طبربة حيث قتل متظاهر يوم الاثنين. على بعد 40 كم غرب تونس. وقد شوهد الجنود هناك وفي مدينة الجلامة الوسطى حيث تم الإبلاغ عن اشتباكات.

وقبل ساعات، دعا حزب المعارضة الرئيسي إلى استمرار الاحتجاجات حتى تلغى الحكومة القانون المالي “الجائر” الذي يتضمن ارتفاع الأسعار والضرائب.

ينظر إلى تونس على نطاق واسع في الغرب باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين انتفاضات الربيع العربي في عام 2011، ولكن تسع حكومات قد استولت منذ ذلك الحين ولم يتمكن أي منها من مواجهة المشاكل الاقتصادية المتزايدة.

وتشعر أوروبا بالقلق إزاء الاستقرار في تونس، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن البطالة هناك دفعت العديد من الشباب إلى السفر إلى الخارج، في حين زاد عدد القوارب التي تهرب المهاجرين إلى إيطاليا، مع ترك تونس أكبر عدد من المسلحين الذين ذهبوا إلى ساحات القتال في العراق ، وسوريا وليبيا.

وقد ارتفعت حدة التوتر منذ رفع الحكومة أسعار البنزين وبعض السلع فى الاول من يناير مما رفع الضرائب على السيارات والهاتف والإنترنت وفنادق الإقامة وغيرها من البنود في ظل أجراءات تقشفية اتفق عليها مع المانحين الأجانب.

وفي عام 2016، وافقت الحكومة مع صندوق النقد الدولي على برنامج قروض مدته أربع سنوات تبلغ قيمته حوالي 2.8 مليار دولار لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

“اليوم لدينا لقاء مع أحزاب المعارضة الأخرى لتنسيق تحركاتنا، لكننا سنبقى في الشارع وسنزيد من وتيرة الاحتجاجات حتى نسقط القانون المالي الظالم الذي يستهدف خبز التونسيين ويزيد من معاناتهم” هذا ما قاله هامامي، زعيم الجبهة الشعبية، في مؤتمر صحفي عقد في تونس.

وأضاف أن الحكومة تستهدف بشكل غير عادل الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

اعلن الأمين العام التونسي للشؤون العامة نور الدين الطبوبي اليوم الثلاثاء في بيان له أن الحكومة “ستزيد من الحد الأدنى للأجور وتساعد العائلات الفقيرة خلال أسبوع”.

دعا رئيس الوزراء يوسف يوم الثلاثاء إلى الهدوء وقال إن الوضع الاقتصادي صعب وحساس ولكنه سيتحسن في عام 2018. ويرأس الشاهد ائتلاف من الأحزاب الإسلامية والعلمانية ولكن تحت ضغط مستمر من النقابات.

وقال الشاهد “أن الوضع الاقتصادي صعب، ويجب أن يفهم الناس إن الوضع استثنائي وان بلادهم تواجه صعوبات، لكننا نعتقد إن عام 2018 سيكون العام الأخير الصعب بالنسبة للتونسيين”.

وقد أدت انتفاضة عام 2011 وهجومان كبيران قام بهما مسلحون في عام 2015 إلى انخفاض الاستثمار الأجنبي والسياحة، وهو ما يمثل نحو ثمانية في المائة من النشاط الاقتصادي للبلاد.

وأظهرت البيانات في كانون الأول / ديسمبر أن العجز التجاري اتسع بنسبة ربع في الأشهر ال 11 الأولى من عام 2017 إلى 5.8 مليار دولار وانخفض الدينار التونسي إلى أكثر من ثلاثة دينات مقابل اليورو للمرة الأولى يوم الاثنين.

التعليقات